رضي الدين الأستراباذي

76

شرح شافية ابن الحاجب

معدوم مع أنه ينسب إليه ، فكأن المصنف أجاب السيرافي نيابة عن المبرد ، وقال : الثاني في أمثال هذه الكنى في الأصل مقصود ، وذلك أن هذه الكنى على سبيل التفاؤل فكأنه عاش إلى أن ولد له مولود اسمه ذلك ، فالثاني وإن لم يكن مقصودا الان ولا معرفا للأول إلا أنه مقصود في الأصل : أي الأصل أن لا يقال أبو زيد مثلا إلا لمن له ولد اسمه زيد ، وللسيرافي أن يقول : إن الأصل أن لا يقال عبد القيس إلا في شخص هو عبد لمن اسمه قيس ، فقول المصنف " وإن لم يكن الثاني مقصودا في الأصل كما في عبد القيس وامرئ القيس فالنسبة إلى الأول " مردود بما مر من الاعتراض على قول المبرد هذا ، وقد جاء شاذا مسموعا في " عبد " مضافا إلى اسم آخر أن يركب من حروف المضاف والمضاف إليه اسم على فعلل بأن يؤخذ من ل واحد منهما الفاء والعين ، نحو عبشمي في عبد شمس ، وإن كان عين الثاني معتلا كمل البناء بلامه نحو عبقسي وعبدري في عبد القيس وعبد الدار ، وجاء مرقسي في امرئ القيس ( 1 ) من كندة وكل من اسمه امرؤ القيس من العرب غيره يقال فيه مرئي ، والعذر في هذا التركيب مع شذوذ أنهم إن نسبوا إلى المضاف بدون المضاف إليه التبس ، وإن نسبوا إلى المضاف إليه نسبوا إلى ما لا يقوم مقام المضاف ولا يطلق اسمه عليه مجازا ، بخلاف ابن الزبير فان اطلاق اسم أحد الأبوين على الأولاد كثير ، نحو قريش وهاشم وخندف ( 2 ) وكذا إطلاق اسم الابن على الأب غير مبتدع

--> ( 1 ) لم يعين شخص امرئ القيس الكندي الذي قالوا في النسب إليه : مرقسي ، وقد عينه صاحب القاموس بأنه امرؤ القيس بن حجر الشاعر ، وقد ذكر الشارح المرتضى : أن الصواب أن امرأ القيس الذي ينسب إليه مرقسي هو امرؤ القيس بن الحرث بن معاوية ، وهو أخو معاوية الأكرمين الجد الثالث لامرئ القيس بن حجر ( 2 ) خندف : لقب امرأة إلياس بن مضر ، واسمها ليلى ، وهي بنت عمران بن الحاف ابن قضاعة ، وإنما لقبت كذلك لان إبل الياس انتشرت ليلا فخرج مدركه في طلبها فردها فسمى مدركه ، وخندفت الام في أثره : أي أسرعت ، فلقبت خندف